السيد علي عاشور
5
موسوعة أهل البيت ( ع )
الجزء الثالث [ مقدمة ] هو علي بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي . وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم وهي أول هاشمية ولدت هاشميا وهو أصغر ولد أبي طالب جعفر وعقيل وطالب وعلي . زوّجه النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ابنته فاطمة رضي اللّه عنها سيدة نساء أهل الجنة وله من الشجاعة والعلم والحلم والورع وكرم الأخلاق ما لا يسعه كتاب . بويع بالخلافة يوم قتل عثمان واجتمع على بيعته أهل الحل والعقد من المهاجرين والأنصار إلّا نفر يسير . تخلّف عن بيعته معاوية في أهل الشام والتحمت بينهم حروب ولم يزل فيها الظفر على الفئة الباغية إلى أن وقع التحكيم وخدع فيه ، وحينئذ خرجت الخوارج فكفّروه وكفّروا من معه وقالوا حكمت الرجال في دين اللّه واللّه تعالى يقول : إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ * ثم اجتمعوا وشقّوا عصا المسلمين ونصبوا راية الخلاف وسفكوا الدماء فخرج إليهم بمن معه وطلبهم إلى الرجوع فأبوا إلّا القتال فقاتلهم بالنهروان فقتلهم ولم ينج منهم إلّا اليسير فانتدب إليه رجل من بقية الخوارج يقال له عبد الرحمن بن ملجم ، فدخل عليه فقتله . آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين المهاجرين والأنصار يتوارثون ، فآخى عليا يوارثه حتى نزلت : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ * فرجعت الوراثة إلى الأرحام . وشهد مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بدرا والمشاهد كلها ، وهو أحد أصحاب الشورى الستة الذين شهد لهم عمر بن الخطاب أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم توفي وهو عنهم راض . وله يقول أسيد بن أبي إياس بن زنيم بن مجينة بن عبد بن عدي بن الديل ، وهو يحرض مشركي قريش على قتله ويعيرهم « 1 » « 2 » في كلّ مجمع غاية أخزاكم * جذع أبرّ على المذاكي القرّح « 3 »
--> ( 1 ) في نسخة : ويغريهم . ( 2 ) أسد الغابة 3 / 595 . ( 3 ) الغاية : المدى ، والراية . والجذع بفتحتين الشاب الحدث ، والمذاكي : الخيل التي أتى عليها بعد قروحها سنة أو سنتان .